السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
548
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )
. . . . . . . . . .
--> - وبما ذكرنا يجمع بين الاعتراضات المحكمية في الأخبار ( وهي التي جمعها في الحدائق 12 : 398 - 404 وهي تسعة روايات ) عن الرشيد والحجاج وغيرهما على بعض الأئمة وأصحابهم ( صلوات اللّه عليهم ) في نسبتهم وانتسابهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعنوان « الابن » أو « الولد » المبنيّة - بشهادة سياق السؤال والجواب - على دعوى ظهور الانتساب بهذا العنوان عرفا فيمن انتسب بواسطة « الصلب » لا « الرحم » لا على مجرد المكابرة واللجاج . وبين ما أجابوا به من صحة الانتساب على هذا الوجه مستشهدين بالآيات . ودعوى ابتناء الأسئلة على جهل السائلين بلغة العرب ، وحقائقهم ، كما ترى . بل الأولى إرجاع نظر السائلين إلى المتفاهم العرفي ، نظرا إلى الانصراف الذي ذكرناه ، ونظر المجيبين إلى عدم كون ذلك منكرا في الاستعمال على وجه الانتساب الحقيقي . وأما الاستدلال بهذه الحكايات على كون « الولد » بالواسطة ابنا حقيقة فلا وجه له ؛ لعدم كون ذلك ملحوظا في الأسئلة والأجوبة إثباتا ونفيا ، بل السؤال والجواب إنما تعلق بأصل الانتساب مع الواسطة ، مع قطع النظر عن كون الإضافة على هذا الوجه حقيقة أو مجازا ، فحاصل الاعتراض أن الأئمة عليهم السّلام « بنو علي عليه السّلام » سواء أكان إطلاق هذين العنوانين عليهم حقيقة من حيث الواسطة أو مجازا ، وحاصل الجواب صحة إطلاق العنوان الثاني عليهم على نحو إطلاق العنوان الأول ، إن حقيقة من حيث الواسطة فحقيقة ، وإن مجازا فمجاز . فظهر مما ذكرنا : أن ما أطنب في الحدائق من الطعن على المشهور إنما يرد على من فرّق بين ولد الابن وولد البنت بتحقق الانتساب حقيقة في الأول دون الثاني ، أو أن الأول معنى حقيقي دون الثاني » انتهى كلامه رفع مقامه . ( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 405 . ( 2 ) وقد جاء هذا العنوان في عده روايات .